.
جرح اسمه المهاري PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب Administrator   
الثلاثاء, 30 نوفمبر 2010 11:17

الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث

جرح اسمه المهاري

المهاري جرح تكلم مرتين مرة حين كان الفقراء نياما تحت حراسة آلهة الطعام ...ومرة حين استيقظوا ولم يرو أبنائهم الذين ناموا معهم قبل أربعة عشر قرنا وحين سألوا الجلاد قال الانفال وحين أعادوا السؤال قال أحداث الشعبانية وحين أعادوا السؤال صاح الرفاق التقارير وصاح ضابط أمن نائم عما يدور في غرفة نومه ولكنه يتابع تسابيح هامسة لمسكين يشكو لربه مافعل الرفاق.

لاتسأل ماهو المهاري فهناك مازال بقايا الرفاق الذين يريدون أن يضيع في الذاكرة كما ضاع في الارض في صحراء الخسف جنوب شرق مدينة الشنافية والتي لاتبعد عن بغداد أكثر من 240 كم ولكنها قريبة من الآلم , قريبة من الموت , بعيدة عن الحياة ...

لاتسأل عن المهاري فضباط أمن الامس لبسوا حذاء حقوق الانسان لايقبلون أن تسأل عن المهاري حيث المقابر الجماعية على مد البصر لاتواسيها غير ذكريات جيرانها الالذين لاتعرف أنهم أحياء سوى عند مكالمتهم لترى أن داخل تلك الجلابيب التي ابلاها الفقر والعوز ,قلوب مازالت ترتجف حين تتذكر اطلاق النار الذي كان يستمر من العصر حتى منتصف الليل , كانوا يسترقون السمع خوفا من أن تكشفهم رادرات العسس والعسكر ,كانوا يستمعون وهم يخشون أن يكونوا هم على قائمة القتلى القادمة.

لكن لاتسأل عن المهاري فجماجم الاطفال العارية بسبب الزمان وتأخير قانون تحرير العراق مازالت تنتظر في زحام المعوزيين منتظرين دورهم بعد المساكين من الرفاق الذين سرق منهم الجاه والسلطانفأعلنوا العصيان انتقاما لارواح ارفاق وثأرا للقائد الذي لم يجد سوى حفرة في الارض يتوارى فيها من سوء أعماله كان يجب على المساكين أن ينتظروا دورهم بعد أن يستلم الرفاق المساكين الذين استلموا مستحقاتهم بأثر رجعي , وان سمعوك تسأل عن المهاري أدرجوك على قائمة المتعاونين مع دول معادية .

مقابر مقابر مقابر كل ماتراه في ذلك المكان البعيد يقول من استدل عليها انه انما استدل من أثر الدسم ((كانت أرض المقابر كأنها رشت بالدهون وفي الحقيقة فمن دهن تلك الارض الاجساد التي دفنت تحتها)) وبعض النباتات التي رفضت أن تهدر حياتهم فكانت هي الحياة ..

المهاري أرض قاحلة ماعدا بعض الاخضرار فوق المقابر ليفضح ماكان يحاول طغاة الظلام أخفائه...فالمهري أرض يباب لاتحوي الا مقلع للرمل والحصى بالرغم من أن الرفاق من أجل ابعاد أهالي المنطقة بذريعة التنقيب على النفط !

لاتضحك فقد يسمعك رفيق ويكتب تقريرا بانتظار قائد ملهم ليقدمه له ويحجز لك مكان في مقبرة جديدة فلا تسأل وان سألت فلن تجد جوابا وأنا مثلك لن أخبر عن المهاري لو سألت في الطريق من الشنافية لبغداد...

قسم الاعلام / الدائرة التربوية والثقافية

الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث